الشريف الرضي
314
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
2 - مسألة ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) شبهتان في الآية - الجواب عن ذلك - الاستثناء في الآية منقطع - مرجع ضمير انه كان فاحشة - الا مضارعة للواو ههنا - نكاح ابن أمية زوجة أبيه ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف . . - 22 ) ، فقال في ظاهر هذا القول دلالة على إباحة ما قد سلف من هذا النكاح ، ومع ذلك ففيه استثناء فعل ماض من فعل مستقبل وذلك غير مستقيم ، لان قوله : ( ولا تنكحوا ) يدل على الاستقبال ، وقوله : ( إلا ما قد سلف ) عبارة عن الماضي ! فالجواب : أنا قد أوردنا في السورة التي يذكر فيها البقرة عند قوله تعالى : ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم . . - 150 ) ما هو الجواب عما ذكره السائل ههنا ، لكننا نذكر من ذلك طرفا ، ليكون أكشف للغمة وأجلى للشبهة بمشيئة الله ، فنقول بتوفيق الله : 1 - إن معنى ذلك : لا تفعلوا من هذا النكاح سوى ما قد سلف أو بعد ما قد سلف مما فعلتموه ، وهذا كقول الرجل لوكيل